#سرطان الرئة قد يتسلل لسنوات دون أعراض.. فئات لا يجب أن تتجاهل الفحص المبكر
#سرطان الرئة قد يتسلل لسنوات دون أعراض.. فئات لا يجب أن تتجاهل الفحص المبكر
يُعد سرطان الرئة من الأمراض التي قد تبدأ وتتطور داخل الجسم لفترة طويلة دون أن يرسل علامات واضحة، وهو ما يجعل اكتشافه في مراحله المبكرة تحديًا لدى بعض المرضى، خاصة الأشخاص الذين لديهم تاريخ طويل مع التدخين أو ينتمون إلى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
ومع أهمية التشخيص المبكر في التعامل مع المرض، يوصي الأطباء الفئات المؤهلة بإجراء فحوصات دورية للكشف عن أي تغيرات غير طبيعية في الرئة، مؤكدين أن اكتشاف المرض قبل ظهور الأعراض قد يرفع فرص الاستفادة من العلاج.
سرطان الرئة.. لماذا قد لا تظهر أعراض مبكرة؟
بحسب تقرير نشرته فوكس نيوز، قد لا يسبب سرطان الرئة في مراحله الأولى أعراضًا واضحة، إذ يمكن أن يتطور المرض تدريجيًا قبل أن تظهر علامات تدفع المريض إلى طلب الرعاية الطبية.
وأشار التقرير إلى أن الفحص السنوي باستخدام الأشعة المقطعية منخفضة الجرعة يمكن أن يقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة بنسبة تصل إلى 20% لدى الأشخاص المؤهلين لإجراء هذا النوع من الفحوصات.
وأوضح الدكتور دانيال بوفا، جراح الصدر بجامعة ييل ورئيس لجنة السرطان بالكلية الأمريكية للجراحين، أن الفحص منخفض الجرعة يمثل إحدى الوسائل المهمة للكشف المبكر عن سرطان الرئة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
من هم الأشخاص الذين يُنصحون بالفحص المبكر؟
ووفقًا للإرشادات التي أوردها التقرير نقلًا عن الجمعية الأمريكية للسرطان، يُنصح بالفحص السنوي لسرطان الرئة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عامًا، ممن يدخنون حاليًا أو سبق لهم التدخين، ولديهم تاريخ تدخين تراكمي يبلغ 20 علبة سجائر سنويًا أو أكثر.
ويُقصد بذلك، على سبيل المثال، تدخين علبة سجائر يوميًا لمدة 20 عامًا، أو ما يعادل هذه الكمية من التدخين على مدار السنوات.
ولا يعني توافر هذه الشروط أن الفحص مناسب للجميع بصورة تلقائية، إذ ينبغي مناقشة فوائده ومخاطره مع الطبيب، مع الأخذ في الاعتبار الحالة الصحية العامة للشخص، وما إذا كان قادرًا على تلقي العلاج في حال اكتشاف الإصابة.
علامات قد تستدعي زيارة الطبيب
ورغم أن سرطان الرئة قد لا يسبب أعراضًا واضحة في بدايته، فإن بعض العلامات يمكن أن تظهر مع تطور المرض، ومن أبرزها السعال المستمر، وضيق التنفس، والسعال المصحوب بالدم.
كما قد تشمل العلامات فقدان الوزن دون سبب واضح أو الإصابة بصداع مستمر، إلا أن وجود أي من هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الرئة، فقد تكون مرتبطة بالعديد من الحالات الصحية الأخرى.
ولهذا يشدد الأطباء على ضرورة عدم تجاهل الأعراض المستمرة أو غير المعتادة، واستشارة الطبيب لتحديد سببها وإجراء الفحوصات المناسبة عند الحاجة.
هل سرطان الرئة يصيب المدخنين فقط؟
رغم أن التدخين يُعد أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بسرطان الرئة، فإن المرض لا يقتصر على الأشخاص الذين يدخنون.
وأشار التقرير إلى أن نحو حالة واحدة من بين كل سبع حالات سرطان رئة قد تحدث لدى أشخاص لم يدخنوا مطلقًا، ولذلك فإن عدم التدخين لا يعني استحالة الإصابة بالمرض.
وفي الوقت الحالي، لا توجد توصيات موحدة بإجراء فحص دوري لسرطان الرئة لجميع الأشخاص غير المدخنين، إلا أن بعض الحالات قد تستدعي تقييمًا طبيًا خاصًا، خصوصًا عند وجود تاريخ عائلي مباشر للإصابة أو عوامل خطورة أخرى.
ظهور عقيدات في الرئة لا يعني الإصابة بالسرطان
ومن النقاط المهمة التي يشير إليها الأطباء أن اكتشاف عقيدات في الرئة خلال الفحوصات لا يعني بالضرورة وجود ورم سرطاني.
فالكثير من العقيدات الرئوية تكون حميدة، وقد تظهر نتيجة التهابات أو أسباب صحية أخرى، ولذلك فإن اكتشافها لا ينبغي أن يؤدي إلى الاستنتاج المباشر بوجود سرطان.
ويحدد الطبيب الخطوة التالية بناءً على حجم العقيدة وشكلها وموقعها، إلى جانب التاريخ المرضي وعوامل الخطورة لدى الشخص، وقد يوصي بالمتابعة الدورية أو إجراء فحوصات إضافية بحسب الحالة.
وتبقى الرسالة الأهم هي أن الفحص المبكر لا يُجرى عشوائيًا لكل شخص، وإنما يحدد الطبيب مدى الحاجة إليه وفق العمر والتاريخ التدخيني والحالة الصحية وعوامل الخطورة الأخرى، بينما ينبغي لمن تظهر لديه أعراض مستمرة أو مقلقة ألا يؤجل استشارة الطبيب.





