#الأفوكادو على مائدة الطعام.. ماذا يحدث للكوليسترول وصحة القلب عند تناوله بانتظام؟
#الأفوكادو على مائدة الطعام.. ماذا يحدث للكوليسترول وصحة القلب عند تناوله بانتظام؟
يحتل الأفوكادو مكانة مختلفة بين أنواع الفاكهة، ليس فقط بسبب مذاقه وقوامه المعروف، وإنما أيضًا لتركيبته الغذائية التي تجمع بين الدهون غير المشبعة والألياف والبوتاسيوم وعدد من العناصر والفيتامينات المهمة للجسم. ومع تزايد الاهتمام بالغذاء وتأثيره على صحة القلب، أصبح الأفوكادو من الأطعمة التي تحظى باهتمام الباحثين، خصوصًا فيما يتعلق بمستويات الكوليسترول والدهون الموجودة في الدم.
ويختلف الأفوكادو عن معظم الفواكه في احتوائه على نسبة مرتفعة نسبيًا من الدهون، إلا أن الجزء الأكبر منها يتمثل في الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي من أنواع الدهون التي يمكن أن تكون خيارًا أفضل لصحة القلب عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة الموجودة بكثرة في الزبدة وبعض اللحوم والمنتجات الحيوانية كاملة الدسم.
الأفوكادو والدهون المفيدة للجسم
يرتبط تأثير الأفوكادو على صحة القلب بصورة أساسية بطبيعة الدهون التي يحتوي عليها، إذ إن استبدال الدهون المشبعة بمصادر تحتوي على الدهون غير المشبعة قد يساعد على تحسين صورة الدهون في الدم ضمن نظام غذائي متوازن.
ولهذا السبب، يمكن أن يمثل الأفوكادو إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي عندما يحل محل أطعمة أخرى غنية بالدهون المشبعة، وليس عندما تتم إضافته إلى النظام الغذائي بكميات كبيرة دون تعديل باقي الوجبات.
العلاقة بين الأفوكادو والكوليسترول الضار
وتشير نتائج عدد من التجارب السريرية إلى وجود ارتباط بين تناول الأفوكادو وتحسن بعض مؤشرات الكوليسترول لدى أشخاص يعانون من زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار LDL.
وفي إحدى التجارب العشوائية، شارك أشخاص يعانون من زيادة الوزن أو السمنة وارتفاع مستوى الكوليسترول الضار، وجرى إدخال ثمرة أفوكادو يوميًا ضمن نظام غذائي متوسط الدهون. وأظهرت النتائج انخفاضًا أكبر في مستوى LDL مقارنة ببعض الأنظمة الغذائية التي تمت المقارنة بها.
ولا تعني هذه النتائج أن الأفوكادو وحده يخفض الكوليسترول لدى الجميع، إذ يعتمد التأثير على طبيعة النظام الغذائي بالكامل، وعلى الأطعمة التي يحل الأفوكادو محلها، إلى جانب اختلاف استجابة الجسم من شخص إلى آخر.
دراسة حديثة تبحث تأثير الأفوكادو على الدهون في الدم
وفي تجربة عشوائية أخرى، بحث الباحثون تأثير استبدال بعض الدهون الصلبة والسكريات المضافة بتناول الأفوكادو لدى بالغين يعانون من ارتفاع الدهون الثلاثية.
وشملت الدراسة 42 مشاركًا، وأظهرت النتائج تحسنًا في بعض مؤشرات الدهون، من بينها انخفاض مستويات الكوليسترول غير المرتبط بالبروتين الدهني عالي الكثافة، إلى جانب انخفاض بعض أنواع الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية مقارنة بالنظام الغذائي المستخدم للمقارنة.
لكن هذه النتائج تحتاج إلى وضعها في سياقها العلمي، خاصة أن مدة التجربة كانت قصيرة وعدد المشاركين محدودًا، ولذلك لا يمكن اعتبار الأفوكادو علاجًا لارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، كما لا يمكن تعميم نتائج تجربة واحدة على جميع الأشخاص.
الألياف عنصر إضافي مهم في الأفوكادو
ومن الأسباب الأخرى التي تجعل الأفوكادو محل اهتمام غذائي احتواؤه على كمية جيدة من الألياف. وتلعب الألياف الغذائية أدوارًا متعددة داخل الجسم، من بينها دعم عملية الهضم والمساعدة على الشعور بالشبع.
كما أن الألياف القابلة للذوبان ترتبط بالمساعدة في تنظيم مستويات الكوليسترول، وهو ما يجعل وجود مصادر الألياف ضمن النظام الغذائي أمرًا مهمًا لصحة القلب والأوعية الدموية.
وتوفر نصف ثمرة من الأفوكادو كمية ملحوظة من الألياف، قد تصل إلى نحو 7 جرامات، ما يجعله أحد الخيارات النباتية التي يمكن إدراج





