خواطر
كيف
كيف
بقلم د محمد الجغل
كيف اخبر البحر اني
على اليابسةِ أغرقْ
وهائمٌ فوقَ الأمواجِ
من غيرِ زورقْ
وكيف أخبرُ ليلي
بأنَّ عيوني لا تُغمِضْ
وأنّي إذا قلتُ: أنسى
يعودُ الحنينُ ويُقلِقْ
أمشي وحيدًا ودربي
طويلٌ، وفكري مؤرَق
أُخفي اشتياقي، ولكنْ
صمتي من الجمال يُحدِّقْ
أرى البحرَ رغمَ ابتعادي
وأسمعُ موجًا يُصفِّقْ
وأمدُّ كفّي إليهِ
فلا شاطئٌ لي ولا زورقْ
فأنا بينَ موتِ انتظاري
وبينَ الرجاءِ أُعلَّقْ
كأنّي خُلقتُ لأحلمْ
وحينَ أفيقُ أُغرَقْ
فيا بحرُ قل لي: أهذا
غرامٌ أم القلبُ أحمقْ؟
وكيف النجاةُ لمن
رأى في عيونِ الحبيبِ المَغرَقْ؟
سألتُ الرياحَ عن دربي
فقالت: طريقُك مُغلَقْ
وسألتُ الموجَ عنّي
فقال: لي انت بين موجي
تُسرق
فلا أنتَ تنقذُ قلبي
ولا أنا عن حبّك أُشفَقْ
سأبقى على اليابسةِ
وأموتُ شوقًا وأغرقْ





